الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
181
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اختلف في معناه فقيل : المعنى من كان يريد علم العزة ، وهي القدرة على القهر والغلبة ، لمن هي ، فإنها للّه جميعا . وقيل : معناه من أراد العزة فليتعزز بطاعة اللّه ، فإن اللّه تعالى يعزه ، يعني : إن قوله فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً معناه : الدعاء إلى طاعة من له العزة ، كما يقال : من أراد المال فالمال لفلان : أي : فليطلبه من عنده ، يدل على صحة هذا ما رواه أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن ربكم يقول كل يوم أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز » « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قول اللّه عز وجلّ : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : « ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولنا لم يرفع اللّه له عملا » « 2 » . وقال الرضا عليه السّلام ، في قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : « الكلم الطيب هو قول المؤمن : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه وخليفته حقّا ، وخلفاؤه خلفاء اللّه . والعمل الصالح يرفعه إليه ، فهو دليله ، وعمله : اعتقاده الذي في قلبه بأن هذا الكلام صحيح كما قلته بلساني » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ، قال : كلمة الإخلاص ، والإقرار بما جاء من عند اللّه من الفرائض ، والولاية ترفع العمل الصالح إلى اللّه « 4 » . ثم قال : وعن الصادق عليه السّلام أنه قال : « الكلم الطيب : قول المؤمن : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي ولي اللّه وخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . وقال :
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 234 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 356 ، ح 85 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 479 ، ح 4 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ، ص 109 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 208 .